علي أصغر مرواريد
133
الينابيع الفقهية
التذكية إن اتسع الزمان لذبحه ، ولو قصر الزمان عن ذلك ففي حله للشيخ قولان : ففي المبسوط يحل ، ومنعه في الخلاف وهو قول ابن الجنيد . ونعني باستقرار الحياة إمكان حياته ولو نصف يوم ، وقال ابن حمزة : أدناه أن تطرف عينه أو تركض رجله أو يتحرك ذنبه وهو المروي ، ولو فقد الآلة عند إدراكه ، ففي صحيحة جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام : يدع الكلب حتى يقتله فيأكل منه ، وعليها القدماء وأنكرها ابن إدريس . التاسع : كون الصيد ممتنعا سواء كان وحشيا أو إنسيا ، فلو قتل الكلب غير الممتنع لم يحل ، ولو صالت البهائم الإنسية أو توحشت فقتلها الكلب حلت مع تعذر التذكية . ولا يشترط إسلام المعلم بل إسلام المرسل كاف وإن علمه المجوسي ، ونقل الشيخ فيه إجماعنا ، وقال في المبسوط ، : لا يحل ما علمه المجوسي ، ويشهد للحل صحيحة سليمان بن خالد ، وللحرمة رواية عبد الرحمن بن سيابة ، والأصح الحل وتحمل الرواية على الكراهية . ويحل أكل ما صاده الكلب الأسود البهيم ، ومنعه ابن الجنيد لما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه " لا يؤكل صيده " ، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله وأقر بقتله ، ويمكن حمله على الكراهة . ويجب غسل موضع العضة جمعا بين نجاسة الكلب وإطلاق الأمر بالأكل ، وقال الشيخ : لا يجب ، لإطلاق الآية من غير أمر بالغسل . درس [ 1 ] : ثانيهما : كل آلة محدودة قتل بها الممتنع فإنه يحل مع التسمية ، كالسهم والسيف والرمح والمعراض إذا خرق اللحم ، وكذا السهم المحدد وإن لم يكن فيه نصل ، ولو أصابا معترضين لم يحل بخلاف ما فيه الحديد ، وظاهر سلار تحريم المصيد بهذه الآلات غير الكلب ما لم يذك ، وهو نادر .